يكتبها : محمد علي الحريشي
الحرائق المشتعلة في ولاية كاليفورينا الأمريكية منذ عدة أيام هي آية من آيات الله سبحانه وتعالى وعبرة للناس، ربما الحريق الكبير في أمريكا هو أكبر حريق يحدث في كوكب الأرض منذ عدة قرون، «لوس انجلس» تعني باللغة اللاتينية «مدينة الملائكة»، لكنها مدينة الشياطين فهي تحترق وتدمر النيران المشتعلة عدد من أحياءها في بضع ساعات وتصبح أثراً بعيد عين، نعم هي مدينة الشياطين لأنها مركز يسكنه الذين يحاربون الله بالفواحش والظلم والطغيان ويسكنها رموز الصهيونية والماسونية والطبقة الرأس مالية التي تنهب ثروات الشعوب ويسكنها المثليين الشواذ جنسياً ففيها كل المساوىءوالرذائل، فعندما نشاهد أحياء بكاملها من مدينة «الشياطين»تحترق وتعجز كل إمكانيات الدفاع المدني الأمريكي الهائلة من السيطرة على الحرائق المشتعلة فهذا فيه دلالات إن مايجري من إنتشار سريع للحرائق التي تلتهم ماقبلها تقف خلفه تدخلات وقدرة إلهية وهو عذاب وعقوبة لقوم ظالمين مارسوا الإجرام والطغيان على الشعوب ومنهم الشعب الفلسطيني، وما لدماء الطاهرة التي تنزف في غزة منذ عام وبضع شهور مضت والدمار الشامل الذي حل بغزة إلانتيجة للجور والطغيان الأمريكي، وهو غضب إلهي بسبب حرب الفاحشة المعلنة من قبل أمريكا وتبديلهم لخلق الله بالتحول الجنسي وزواج المثليين.
الحرائق التي تشتعل في امريكا هي آية ظاهرة من آيات الله سبحانه وتعالى ومعجزة بينة من معجزاته وهي عبرة لكل العالم والسنن الإلهية تجري في مجراها وتأتي عندما يبلغ الفحش والظلم مداه، السنن الإلهية جرت في الأمم السابقة كما أخبرنا الله بها في القرآن الكريم، عندما تطغى أية أمة من الأمم وتتجبر وتحارب الله بالفاحشة والرذيلة فيعجل الله عليهم بالهلاك مثل قوم عاد عندما طفوا وتجبروا وأكثروا في الأرض الفساد فهل يرتقى طغيان وفساد قوم عاد إلى مستوى نسبة زهيد من ظلم وطغيان وفساد أمريكا؟ وهل ترتقي فاحشة قوم لوط وتصل إلى مستوى أصغر من مستوى فاحشة وفساد أمريكا؟ حتى قوم لوط لم تصل بهم الوقاحة والجرأة والخسة إلى مستوى حدود تبديل خلق الله والتحول الجنسي وتغيير الرجل الذكر إلى أنثى وتغير أعضاءه الجنسية لتتوافق وتتشابه مع الأعضاء الجنسية للمرأة وزرع حتى الهرمونات الأنثويه حتى يصبح في شكل وطبيعة المراة، وهل كان طغيان فرعون الذي ربما قتل بضع مئات فقط من قوم موسى يساوى شيئاً أمام طغيان وجبرت أمريكا التي قتلت عشرات بل مئات الملايين من البشر منذ نشأتها على أنقاض شعب الهنود الحمر الذين أبادوهم بدون وجه حق، هذه سنة إلهية تجري على الطفاة والظالمين، عندما صرح الرئيس الأمريكي الصهيوني العائد إلى البيت الأسود«ترامب» أنه سيحرق الشرق الأوسط إذا لم تعلن حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية الإستسلام وتطلق ماتبقى من الأسرى اليهود وتنزع سلاحها وتسلم رقابها للعدو الصهيوني الذي لايرحم، ألم يعلن بذلك التصريح الحرب على الله مثلما أعلن فرعون الحرب على الله بقوله أنا ربكم الأعلى ومثلما أعلن قوم لوط الحرب على الله عندما هموا بالنيل من ضيوف نبي الله لوط عليه السلام وهم من الملائكة المكرمين ومثلما أعلن النمرود الحرب على الله بطغيانة عندما أمر بإلقاء نبي الله إبراهيم عليه السلام في النار ومثلما أعلن الملك ذو نواس الحميري الحرب على الله بالقاء نصارى نجران المؤمنين في الأخدود ذات الوقود، الم تكن عاقبة أولئكم الطغاة وعقوبتهم ونهاياتهم سريعة وقوية بعد إعلانهم الحرب على الله، ترامب أعلن الحرب على الله عندما هدد بحرق الشرق الأوسط أي بإبادة الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة كل ذلك بسبب إطلاق سراح بضع عشرات من الأسرى اليهود من قطاع غزة، علينا أن ندرك إن الحريق الكبير الذي يلتهم أمريكا هو نكال من الله وعقوبة إلهية على من أعلن الحرب على الله فلن يستطيع طغاة أمريكا والعالم أجمع من الحيلولة دون عذاب الله ونقمته مهما أوتوا من قوة.
على الخانعين والخاضعين والمنبطحين لأمريكا من الأنظمة الخليجية وغير الخليجية أن يدركوا أنهم مشاركين في سفك دماء الشعب الفلسطيني وشعوب المظلومين فهم مشاركين بصمتهم ورضاهم وتواطؤهم مع أمريكا في إبادة الشعب الفلسطيني ومشاركين بتمويلهم للحروب الأمريكية والصهيونية في فلسطين وشعوب العالم المظلومين، عليهم أن يدركوا إن ألسنة النار سوف تحرق أبراجهم الزجاجية،لأنهم مشاركين في الظلم والطغيان وحرب الفاحشةومهرجانات الفحش والعهر بجوار مقدسات المسلمين في أرض الحجاز، فالعذاب سوف يطالهم وينالهم والله سبحانه وتعالى إذا أراد أن يدمر قرية فيأمر مترفيها فيفسقوا فيها فيحق عليها القول فيدمرها تدميرا، وهل يوجد ترف وبطر أعظم من ترف وبطر شيوح أبار لنفط والدولار في مشيخات الخليج الذي وصل الحال بالبعض منهم ذات يوم إلى دفع ملايين الدولارات مقابل إقتناء كلسون واحد من كلسونات الأميرة البريطانية «ديانا»، ووصل الحال بالبعض منهم أن يخسر في ساعة واحدة عشرات الملايين من الدولارات في نادي من نوادي القمار في مدينة «لاس فيجاس» الأمريكية، ووصل الحال بالبعض منهم إلى دفع عشرات الملايين من الدولارات مقابل إلتقاط صوره له مع إحدى بنات الرئيس الأمريكي ترامب عندما زار الرياض في فترة رئاسة السابقة.
هنا يتضح لنا إن نهاية أمريكا تقترب ويقترب مع نهايتها نهاية كل طاغي وظالم ومحتل وفاحش وباطر وهذا وعد الله والله لايخلف الميعاد.